الفيض الكاشاني
1048
علم اليقين في أصول الدين
أنت وأمّي يا وصيّ رسول ربّ الرحمة ، بأبي أنتما وأمّي يا شبلي محمّد وضرغاميه ، يا ولديه وسبطيه ، يا سيّدي شباب أهل الجنّة ، المقرّبين من الرحمة والرضوان ، مرحبا بكم معاشر أخيار أصحاب محمّد وعليّ وولديه ؛ ما كان أعظم شوقي إليكم ، وما أشدّ سروري الآن بلقائكم - يا رسول اللّه - هذا ملك الموت قد حضرني ، ولا أشكّ في جلالتي في صدره ، لمكانك ومكان أخيك منّي » . فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كذلك هو » . ثمّ يقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ملك الموت ، فيقول : « يا ملك الموت استوص بوصيّة اللّه في الإحسان إلى مولانا وخادمنا ومحبّنا ومؤثرنا » . فيقول ملك الموت : « يا رسول اللّه - مره ينظر إلى ما قد اعدّ له في الجنان » . فيقول رسول اللّه : « انظر » - وينظر إلى العلو وينظر إلى ما لا يحيط به الألباب ، ولا يأتي عليه العدد والحساب . فيقول ملك الموت : « كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه ، وهذا محمّد وعترته زوّاره - يا رسول اللّه - لولا أنّ اللّه جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلّا من قطعها ، لما تناولت روحه ، لكن لخادمك ومحبّك هذا أسوة بك وبسائر أولياء اللّه ورسله ، وأوليائه الذين اذيقوا الموت بحكم اللّه » . ثمّ يقول محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا ملك الموت - هاك أخانا قد سلّمناه إليك ، فاستوص به خيرا » . ثمّ يرفع هو ومن معه إلى رياض الجنان ، وقد كشف عن الغطاء والحجاب لعين ذلك المؤمن فيراهم المؤمن هناك بعد ما كانوا حول فراشه فيقول : « يا ملك الموت ألوحا ألوحا ؛ تناول روحي ولا تلبثني